الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
293
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
القاضي أحدهما بالخطاب فيكون الاحتمالان متساويين ولا وجه لتقديم أحدهما على الآخر فيوجب الاجمال . والثالث : احتمال ان يكون المراد باليمين هو الحلف وهذا وان احتمل وعليه لا يدل على المقام بوجه ولكنه خلاف الظاهر جدّا بعد التصريح بكلمة في المجلس بعد اليمين فان اليمين في المجلس ليس معناه الحلف فلو لم يكن هذا القيد لكان لهذا الاحتمال وجه . والاحتمال الاوّل وان كان موافقا للمشهور ولكن لسنا في فهم الظهورات تابعا لهم فان المدار على الظهور الواصل إلينا فهذه الصحيحة في دلالتها نوع اجمال ، اللّهم الّا ان يقال بعد ما تقدم من كراهة توجيه القاضي الخطاب إلى أحدهما بخصوصه يكون هذا قرينة معينة للاحتمال الموافق للمشهور الكاشف عن وجود قرينة لهم في ذلك . وثانيهما : صحيح عبد اللّه بن سنان « 1 » « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه » ، بناء على رجوع الضمير في « يمينه » إلى الخصم لا إلى الوالي أو القاضي على ما فهمه صاحب الوسائل بقوله : « يعنى عن يمين الخصم » وهو الأظهر بعد ذكر الخصم وان الغالب مواجهة المتداعيين مع القاضي لا جلوسهما عن يمينه أو يساره . أقول : ان غاية ما يدل عليه على فرض إرجاع الضمير إلى الخصم هو الأمر بهذا العمل واما ان الكلام حقّ لمن هو عن يمينه فهو لا يستفاد من هذا الأمر حتى على فرض كونه ارشادا إلى هذه الفائدة لا التعبد المحض لان المرشد إليه على الفرض لا بدّ ان يثبت بدليل آخر فلا يتم دلالة هذه الرواية على مطلوبهم وفي المبسوط نسبة الحكم إلى رواية أصحابنا بقوله « 2 » والذي رواه أصحابنا انه يقدم من كان على يمين صاحبه ولعلّ المراد ما ذكر من النّص ومن الممكن ان يكون ما وجده ولم يصل إلينا نصّا آخر أتم دلالة مما ذكر . وكيف كان فليس النّص بحيث يطمئن النفس بدلالته الّا مع ضم فهم الأصحاب
--> ( 1 ) - في الباب المتقدم آنفا ح 1 . ( 2 ) - في ج 8 ص 152 .